التخطي إلى المحتوى
“دابة الأرض” تغزو الإسكندرية وعدة مناطق مجاورة… وتهدد بإنهيار العقارات والمباني
إسكندرية

دابة الأرض أو النمل الأبيض، هي حشرة تعيش في مستعمرات يقدر عددها من 30000 إلى 2.5 مليون حشرة، وتتغذى على مادة السليلوز الموجودة في الأخشاب والأثاث وتلحق أضرارا فادحة بالمباني الأسمنتية والعقارات، وفي الآونة الأخيرة ظهرت هذه الحشرة بشكل مكثف في عدة مناطق بالإسكندرية، حيث يؤكد شهود عيان بأن جحافل وجيوش النمل الأبيض”دابة الأرض” قد هجمت عدة مناطق وأحياء بالإسكندرية، وأحدثت أضرار كبيرة وخسائر فادحة في بعض العقارات.

وكان عدد كبير من المواطنين قد تقدموا بشكاوى وإستغاثات إلى محافظة الإسكندرية والأحياء ومديرية الزراعة تفيد من تضررهم من النمل الأبيض أو دابة الأرض، ما يشكل خطورة داهمة على الثروة العقارية بالإسكندرية وهو الأمر الذي يجب على الحكومة والجهات المختصة التعامل معه في أسرع وقت ممكن.

وبحسب التقارير الرسمية، فإن منطقة سموحة بحي شرق الإسكندرية الأكثر تضررا لكونها كانت تستخدم كمخازن للأخشاب في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وهو الأمر الذي يجعلها بيئة مناسبة للغاية لهجمات “دابة الأرض” أو النمل الأبيض.

ونظرا لتكدس الأبراج السكنية التي تحجب أشعة الشمس وارتفاع نسبة الرطوبة امتدت الظاهرة – طبقا للشكاوي- لمناطق الإبراهيمية ومصطفى كامل ورشدي وجليم والمنشية.

أستاذ علم الحشرات: النوع الـ”تحت أرضي” دمار شامل

الدكتور حسين عبد الله عبد الرازق، رئيس قسم علم الحشرات التطبيقي بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية، قال إن النمل الأبيض يعد من أخطر الحشرات على الإطلاق وتعيش في مستعمرات تتكون من الملايين، وتتأقلم للمعيشة داخل المنازل مسببة دمارا شاملا للأخشاب في وقت قياسي.

وأشار “عبد الرازق” إلى أن النمل الأبيض ذو جسم رخو إلا أنه مزود بأسنان صلبة يستطيع من خلالها تقطيع الأخشاب والمنتجات الورقية والدهانات والملابس والمنسوجات وغيرها.

وينقسم النمل الأبيض إلى نوعين، الأول يعيش داخل الأخشاب فوق التربة، والثاني يعيش تحت التربة داخل أنفاق وممرات يصعب الوصول إليها وهو أكثر الأنواع خطورة لدورها في تآكل وإحداث ثقوب في الخرسانة الأسمنتية ما يهدد بانهيار العقارات – بحسب رئيس قسم علم الحشرات التطبيقي بزراعة الإسكندرية.

الزراعة: نقاوم مستعمرات النمل بـ “المبيدات”

ومن جانبه، قال الدكتور مصطفى كامل البخشوان، وكيل وزارة الزراعة بالإسكندرية، إن المديرية تلقت شكاوى وبلاغات عديدة من المواطنين خلال الفترة الأخيرة، موضحا أن الشكاوى من مناطق متفرقة بالمحافظة ولم تقتصر على سموحة وحدها.

وأضاف وكيل وزارة الزراعة بالإسكندرية، أنه يتم الدفع بلجان من مديرية الزراعة إلى مواقع الإصابة، منوها أنه يتم صرفمبيدات بالمجان لمكافحة النمل “فوق الأرضي” داخل الشقق ووالوحدات السكنية.

شركات مكافحة الحشرات تشعل الأزمة على “السوشيال ميديا”

“فريق متخصص لرش المنازل ومكافحة النمل الأبيض”.. هكذا استغلت شركات التطهير ومكافحة الحشرات أزمة انتشار النمل الأبيض في أحياء الإسكندرية بعرض خدماتها للتطهير ومكافحة النمل الأبيض.

ووضعت إحدى الشركات معلومات عن مخاطر النمل الأبيض عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، منها أنه يتغذى على الملابس والأوراق والأثاث الخشبي والموكيت الستائر والمخدات.

وأضاف الشركة أن غزو النمل الأبيض للإسكندرية، يرجع إلى الإهمال في حماية المباني وصيانتها وتسريب المياه من الصرف الصحي ما يزيد من الرطوبة التي تمثل بيئة خصبة للنمل الأبيض، مشددة على ضرورة الإسراع بتبخير وتطهير المنازل.

في بيان عاجل للحكومة.. فرج عامر: خسائر فادحة للثروة العقارية

وفي أول تحرك رسميا لمواجهة جيوش النمل الأبيض، تقدم النائب السكندري محمد فرج عامر، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، ببيان عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الزراعة والتنمية المحلية، بشأن انتشار النمل الأبييض ما يشكل خطرا على المنشآت.

وأوضح “عامر” في البيان أن مستعمرات النمل الأبيض تسبب خسائر فادحة للثروة العقارية، لافتا إلى أن منطقة سموحة هي الأكثر تضررا لكونها كانت تستخدم كمخازن للأخشاب، فضلا عن أنها في الأصل تربة طينية، ونسبة الرطوبة بها مرتفعة، ما يجعلها بيئة خصبة لمستعمرات النمل، لاحتفاظها بالكثير من المواد العضوية.

وأشار إلى أن المواطنون تقدموا ببلاغات وشكاوى إلى كل من محافظة الإسكندرية، والأحياء ومديرية الزراعة، للتدخل لمكافحة النمل الأبيض التي تتكاثر وتنتشر بشكل سريع جدا، دون تحرك حقيقي لمواجهته.

وأضاف النائب البرلماني، أن انتشار النمل الأبيض ليس بظاهرة جديدة، لكنها تأتي على فترات وتسبب خسائر كبيرة، داعيا الحكومة للتدخل العاجل ووضع خطة متكاملة لمكافحة النمل الأبيض.

أول مركز لمكافحة النمل الأبيض بالإسكندرية

وبدوره، أعلن الدكتور عصام الكردي، رئيس جامعة الإسكندرية، عن إنشاء مركزا لمكافحة النمل الأبيض، وذلك لخطورته الداهمة على المنشآت والمباني بمختلف أحياء الإسكندرية.

وأوضح الكردي، إن انتشار ما وصفه بـ”مستعمرات النمل الأبيض” تسبب في خسائر فادحة للثروة العقارية، قائلا:” الأمر أصبح ظاهرة تنتشر بشكل كبير وسريع”.

وأشار إلى منطقة سموحة بحي شرق هي الأكثر تضررا لكونها كانت تستخدم كمخازن للأخشاب في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.

وأضاف الكردي، أن منطقة سموحة في الأصل تربة طينية، ونسبة الرطوبة بها مرتفعة، فضلا عن احتفاظها بالكثير من المواد العضوية، ما يجعلها بيئة ونموذجية لمستعمرات النمل الأبيض.

وأكد رئيس جامعة الإسكندرية، أن الجامعة ستتعاون مع المحافظة في إلزام المباني الجديدة بضرورة الحصول على شهادة من المركز المزمع إنشائه للتأكيد على خلوها من النمل الأبيض.

قد يهمك أيضًا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.