التخطي إلى المحتوى
«نطق الشهادة ومات».. يوسف تصدى لسارقيه فذبحوه في عيد ميلاده وتركوه غارقًا في دمائه.. ورواية شقيقته تُبكي الجميع(صور)

في الساعات الأولى من أول أيام عيد الأضحى المبارك، والتي يستعد فيها المواطنين لاستقبال العيد الكبير من خلال التكبيرات وصلاة العيد وزيين الساحات وأجواء الحب والاحتفال، كان الشاب “يوسف محمد”، على وشك أن يكمل آخر توصيلة في وردية عمله على التوك توك، الذي يعمل من خلاله على مساعدة والده “على المعاش” ويساعد أسرته بالرغم من أنه ما زال بالدراسة.

وفي هذا التوقيت، كان الشاب “يوسف” في توصيلة عمل، وما إن وصل رفقة 3 أشخاص لمنطقة نائية بالقرب من محور طه حسين بالنزهة، حتى فوجئ الشاب بمحاولة الزبائن سرقته، وحينما واجههم، أصابوه بطعنات في رقبته أودت بحياة الطالب الذي يدرس في الفرقة الثانية بالمعهد العالي للدراسات التعاونية بالمنيرة، والذي أكمل عامه الـ23 يوم مقتله، ولديه شقيقتان.

وأشار أقارب الشاب الضحية، إلى أن ووالد “يوسف” متقاعد عن العمل بعد وصوله سن المعاش، ولا يكفي معاش الأب مصروفات الأسرة، فقرر الابن شراء “توك توك” للعمل عليه وقت تفرغه من الدراسة ليساهم في زيادة دخل الأسرة، فكان يحاول دائمًا إرضاء والديه في عدم الانسياق وراء أصدقاء السوء، والتركيز في دراسته، مع عمله على التوك توك.

شهادة شقيقة الضحية المؤلمة

صباح الثلاثاء قبل الماضي، هاتف يوسف صديقه، وأبلغه أنه اقترب من إيصال زبائنه إلى مقصدهم، ومن ثمَّ سيعاود إليه ليسهرا سويا حتى صلاة العيد، وخلال الاتصال لاحظ صديقه انقطاع صوته نهائيا “صوت يوسف انقطع فجأة، وماسمعتش غير ناس بتتخانق، وحد بيقول سيب التوك توك وامشي”، يشير صديق المجني عليه “محمد. م” إلا أنه لم يقطع الاتصال، وظلت أذنه تنصت إلى الهاتف عسى أن يظهر أي جديد يطمئنه على صديقه.

لم تفُت دقيقتان، وسمع محمد المجني عليه يستغيث به “الحقني أنا بموت، تعالى لي بسرعة عند الجراج (إحدى مناطق حي النزهة)”، ونطق الشهادتين بعدها، وانقطع الاتصال، فانطلق صديق المجني عليه على الفور نحو المنطقة المشار إليها، فلم يجده، فكرر الاتصال به كثيرا حتى ردَّ عليه بالأخير ضابط شرطة أبلغه أن صاحب الهاتف قتل “ناس حاولت تسرقه وقتلوه وهربوا، إحنا عند شارع المدينة المنورة جنب جوزيف تيتو تعالى بسرعة”.

 

قد يهمك أيضا

التعليقات