مشكلة كهربا وفسخ العقود الكروية: نزاعات ممتدة وغرامات دولية ضخمة
مشكلة كهربا وفسخ العقود الكروية: نزاعات ممتدة وغرامات دولية ضخمة
في الموسم الحالي، لمع اسم اللاعب المصري محمود عبد المنعم “كهربا” مجددًا على الساحة المحلية بعد سلسلة من التحديات الاحترافية والقانونية. عقب فسخه لعقده مع نادي القادسية الكويتي نتيجة نزاع حول المستحقات المالية، أصبح كهربا لاعبًا حرًا وواجه تجارب تفاوض مع أندية مختلفة قبل أن يعلن نادي إنبي المصري رسميًا عن ضمه في صفقة انتقال حر حتى نهاية الموسم، مع عودة رمزية إلى “بيته القديم” لتعزيز الهجوم البترولي في الدوري المصري الممتاز، وبينما يتابع عشاق الكرة أخبار مثل هذه الانتقالات المثيرة أو حتى يبحثون عن أفضل برومو كود 1xbet لمتابعة المباريات والنتائج، تتكشف أمامنا قصة أطول وأكثر تعقيدًا تتجاوز مجرد الانتقال من نادي إلى آخر.
النزاعات القانونية حول فسخ العقود الكروية
يُعاقَب لاعبو كرة القدم الذين ينهون عقودهم من طرف واحد في أغلب الأحيان بغرامات مالية يحددها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وفي حال سدادها يزول خطر الإيقاف المؤقت عن اللعب. وعادةً ما يلجأ النادي المتضرر إلى غرفة فض المنازعات في «فيفا» للطعن في فسخ العقد، وفي كثيرٍ من الحالات يتم تصعيد النزاع لاحقًا إلى محكمة التحكيم الرياضية «كاس» للفصل النهائي في القضية.
خلال العقدين الماضيين، كثرت حالات اللجوء إلى «فيفا» ضد لاعبين أنهوا عقودهم من طرف واحد، مع اختلاف أحكام الغرامات وطول فترات التقاضي بين الأطراف.
أزمات بارزة في الساحة العربية
على المستوى العربي، استغرقت أزمة النزاع بين نادي الزمالك المصري ومحمود كهربا نحو خمسة أعوام، حيث أُلزم كهربا بسداد غرامة قدرها 2.5 مليون دولار فرضتها غرفة فض المنازعات في «فيفا» وأيدتها محكمة «كاس»، بعد فسخه عقده مع الزمالك صيف 2019 وانتقاله بشكل مجاني إلى نادي ديبورتيفو أفيس البرتغالي، قبل أن يلعب لاحقًا للأهلي المصري. وكان الزمالك قد طالب بتعويضات بسبب فسخ العقد، وأصدرت اللجنة المختصة في «فيفا» عقوبات تضمنت غرامة أو إيقاف في حال عدم السداد، قبل أن تُسدَّد المطالب المالية بالكامل بمرور الوقت.
نماذج أوروبية من النزاعات المالية
في أوروبا، تعرض البرازيلي ماتوزاليم دا سيلفا لغرامة ضخمة بلغت 11.8 مليون يورو بعد فسخ عقده مع شاختار دونيتسك الأوكراني وانتقاله إلى ريال سرقسطة الإسباني صيف 2007، إذ فرضت «فيفا» في البداية غرامة قدرها 6.8 مليون يورو قبل أن ترفعها «كاس» نهائيًا في مايو 2009. واستمرت الفصول القانونية لسنوات بعد ذلك نتيجة الاعتراضات المتبادلة. بالمقابل، خفّضت محكمة «كاس» في قضية الإيطالي مورجان دي سانتيس، الذي فسخ عقده مع أودينيزي وانضم لإشبيلية الإسباني، الغرامة من 3.9 مليون يورو التي فرضتها غرفة «فيفا» إلى 2.2 مليون يورو، استنادًا إلى السوابق القانونية في هذا النوع من القضايا.
تبقى قضية فسخ العقود الكروية واحدة من أكثر الجوانب القانونية تعقيدًا في عالم كرة القدم، إذ تمتد آثارها لسنوات وتعرّض اللاعبين والأندية لمعارك قانونية ومالية ضخمة. ومع استمرار متابعة الجمهور لهذه الأحداث من داخل الملاعب وخارجها عبر افضل موقع مراهنات عربي والتحليلات المتخصصة، يظل فهم تفاصيل هذه النزاعات مفتاحًا لفهم الخلفيات القانونية التي تؤثر على مسيرة اللاعبين ومسارات الأندية.
توضح هذه النزاعات أن فسخ العقود من طرف واحد قد يتحول إلى ملف طويل ومعقد، يجمع بين الغرامات المالية والإيقافات المحتملة، ما يجعل كل خطوة لاعب أو قرار نادي تحت المجهر القانوني.
