الأفتاء تكشف حكم وضع المال في البنك وأخذ الفوائد الثابتة على المدي الطويل
الفوائد

أجابت دار الإفتاء المصرية على أحد الأسئلة التي وردت إلى صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، يقول: “ما حكم وضع المال في البنك وأخذ الفوائد؟”، نظرا لما يشغل هذا السؤال بال العديد من المسلمين بسبب تحريم بعض الشيوخ لها والتأكيد أنها ربا. مصدر يكشف ملامح القانون الجديد لـ”زيادة المعاشات”

حيث قالت لجنة الفتوى بدار الأفتاء،أن وضع المال في البنك وأخذ الفوائد عليه أمر جائز ولا حرج فيه؛ ويجوز صرفها في أي أمر من أمور الحياة والحج بها، مؤكده أن المعاملة بين البنك والـمودع والمستثمر تعد استثمار، حيث أن البنك يعد مؤسسة وسيطة قامت للتوفيق بين المودعين والمستثمرين .

وأضافت لجنه الفتوي في دار الأفتاء،أن المودع يقوم بوضع ماله في البنوك من أجل أن يقوم المستثمر باستثمارها في مشروعات مختلفة، مؤكده أن نظام ثبات الفائدة هو تطور علوم المحاسبة، مشيرا إلى أنه يجوز للبنك أن يأخذ العائد الـمتفق عليه مع أصحاب المشروعات الممولة، وأن هذا الأمر لا يعد حرام ولا يعد من باب الربا على الإطلاق.

تابعنا على المواقع الاجتماعية ليصلك الجديد أولا بأول

التعليقات

  1. كلام الإفتاء صحيح ، وقائم على أسس علمية ، للأسباب الآتية ، أولا : لأن النقود الورقية تصنع من القطن ، وهو ليس من الربويات التي جاءت في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وعلى قول ابن حزم ومن يرى رأيه من فقهاء التابعين الذين يسبقونه تاريخيا ، لا يختلف اثنان أن النقود الورقية لا يدخلها الربا ، فهو محصور عندهم في التمر والشعير والبر والذهب والفضة والملح ، أما على رأي غيرهم من أن هناك علة للتحريم ، فإن الأوراق النقدية لا يدخلها الربا ، فهي ليست من الربويات عند الأحناف ، لأن علة التحريم عندهم (أي الأحناف) في الذهب والفضة هي الوزن ، وبما ان الأوراق النقدية ليست من الموزونات فليست من الأجناس الربوية ، وأما على رأي غيهم من الأئمة المجتهدين فليست من الأجناس الربوية كذلك ، لا عند الإمام الشافعي ولا عند الإمام مالك ، أما عند الشافعي فإنه يرى أن علة تحريم الذهب والفضة هي الثمنية ، وهي مقصورة عليهما لا تتعداهما لغيرهما ، ولذلك فإنه لا يرى جريان الربا في الفلوس ، مع أن الفلس يمكن أن يكون صالحا لشراء المحقرات (الأشياء الرخيصة) ويمكن أن يشترى به السلع الضرورية ، فإنه يصنع من النحاس في الغالب ، وقوته الشرائية بحسب ما يكتب عليه (مثله مثل الأوراق النقدية) فقد يكتب عليه (1000) فلس فيصلح لشراء الأشياء النفيسة ، ويمكن ان يكتب عليه (1) فلس واحد ، فلا يصلح لذلك ، وهكذا ، لذا فلا يصح القول بأن الحكم بأنها ليست ربوية لأنه يشترى بها المحقرات قول غير سديد ؛ وعليه ، فإن الأوراق النقدية المعاصرة ليست من الربويات ، مع أنه أثمان للسلع والبضائع المختلفة عند الإمام الشافعي ، بناء على أن علة الثمنية عنده قاصرة على ثمنية الذهب والفضة ، وأما على رأي الإمام مالك فالنقود الورقية ليست من الربويات ، فقد صرح بكراهته بيعها بالذهب والفضة دون تقابض فوري بين البائع والمشتري ، إذا كانت الصفقة تتمثل في شراء ذهب أو فضة بنقود ورقية ، وكلامه جاء في فرضية ما لو أن الناس اتخذوا عملة من جلود الحيوانات .
    ثانيا : لو سلمنا (جدلا) بأن الربا يجري في الأوراق النقدية المعاصرة (كما عليه عدد كبير من فقهاء العصر) فمن المتفق عليه أن الربا لا يكون إلا في حال منح شخص صخصا أخر دينا ، واشترط عليه عند سداد الدين أن يرد مبلغا أكثر مما أخذه ، وهذا لا يتأتي في حال الاقتراض من البنك ، لأن المالك الحقيقي والفعلي للنقود التي استلمها المقترض غير معروف ، وهو لم يحضر العقد ، ولم يشترط على المقترض شيئا ، والعقد الذي وقعه المقترض مع البنك هو عقد مع شخص غير مالك لذلك المبلغ الذي اقترضه ، وبالتالي فإنه حين يرد أكثر مما أخذ ليس تلبية لشرط الدائن ، بل المشترط شخص آخر ، غير مالك للمال ، فكأنه متبرع بتلك الزيادة (بالنسبة للمالك الفعلي للمال الذي أخذه) وبالتالي لا يوجد في هذه المعاملة الصورة الربوية كاملة ، أما عندما يقترض شخص من شخص آخر (غير البنك) فعلى القول بربوية الأوراق النقدية تكون المعاملة ربوية ، والله أعلم

  2. اين الدليل من القرأن والسنه يا اهل الفتوى كله كلام السؤال:
    كثير من الناس يتعامل مع البنوك، وقد يدخل في هذه المعاملات معاملات محرمة؛ كالربا مثلاً، فهل في هذه الأموال زكاة؟ وكيف تخرج؟

    الإجابة:
    يحرم التعامل بالربا مع البنوك وغيرها، وجميع الفوائد الناتجة عن الربا كلها محرمة، وليست مالاً لصاحبها، بل يجب صرفها في وجوه الخير، إذا كان قبضها وهو يعلم حكم الله في ذلك، أما إن كان لم يقبضها فليس له إلا رأس ماله؛ لقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ . فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} [البقرة: 278-279].

    أما إن كان قبضها قبل أن يعرف حكم الله في ذلك فهي له، ولا يجب عليه إخراجها من ماله؛ لقول الله عز وجل: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة من الآية: 275]، وعليه زكاة أمواله التي ليست من أرباح الربا؛ كسائر أمواله التي يجب فيها الزكاة، ويدخل في ذلك ما دخل عليه من أرباح الربا قبل العلم، فإنها من جملة ماله؛ للآية المذكورة.

    والله ولي التوفيق .

    عبد العزيز بن باز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.