حراك 15 سبتمبر في المملكة العربية السعودية ولوحات معلقة في السعودية في الصباح الباكر
حراك 15 سبتمبر

جدل كبير يجتاح مواقع التواصل الإجتماعي وعلى الأخص تويتر، خاصة بعد أن وصل هاشتاج حراك 15 سبتمبر إلى المركز الأول اليوم على موقع التغريد الشهير في المملكة العربية السعودية، قبل أن يعود ويتراجع ثم يختفي من قائمة الأكثر تغريداً في المملكة أيضاً، أسباب الجدل المُثار هو أن مثل هذه الدعوات تشهدها الأراضي السعودية للمرة الأولى على مر تاريخها الذي يتمتع بالإستقرار الكامل وعدم إثارة الفتن أو الأزمات السياسية.

لذلك فوجىء الكثيرون بأن الكلمة التي أصبحت أكثر بحثاً في محرك البحث جوجل اليوم هي “حراك 15 سبتمبر” في إحدى المفاجآت الكبيرة والغير متوقعة، مما يدل على اهتمام الشعب السعودي الشديد بتلك الدعوات، ليس من باب المشاركة فيها ولكن لأنها كما ذكرنا المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق مثل تلك الدعوات.

وبرغم أن المتصفح لهذا الهاشتاج على تويتر يلحظ أم غريب جداً، وهو أن معظم التغريدات جاءت معارضة لهذا الحراك بل ومؤيدة للقيادة السعودية، مما يطرح سؤال حول حقيقة ذلك الأمر ومن وراء تلك الدعوات، إذا كان أغلبية من شاركوا في ذلك الوسم “حراك 15 سبتمبر” يحذرون منه.

حتى أن جمال خاشقجي الكاتب السعودي الكبير، والذي فضل الحياة في الولايات المتحدة الأمريكية بعد اختلافه مع السلطة الحاكمة في المملكة حول نوعية كتاباته، حذر هو الآخر من هذه الدعوات وجاء ذلك في تغريدة على حسابه على تويتر واصفاً إياها بالدعوات الهدامة.

ويؤكد من دعى لهذا الحراك أن أسبابه هي ما تقوم به القيادة السعودية في الفترة الأخيرة، بعد أن تولاها محمد بن سلمان بشكل واضح للجميع ببعض السياسات الغير مقبولة مثل الإعتقالات في حق الكثيرين من السعوديين، وعلى رأسهم الدعاة والشيوخ وكذلك تقصيف أقلام الصحفيين بشكل واضح على حد زعمهم، وأيضاً ما حدث في زيارة ترامب الأخيرة من إعطائه ملايين الدولارات والهدايا القيمة في الوقت الذي تقوم فيه القيادة السعودية بالتضييق على السعوديين وفرض ضرائب جديدة عليهم.

أيضا سياسات المملكة في اليمن وتجاه قطر في الفترة الأخيرة ومع الشيعة، خاصة في المنطقة الغربية وما حدث من اقتحام لإحدى القرى وهدمها بالكامل كل هذا أدى إلى الدعوة لـ ” حراك 15 سبتمبر ” على حد قول من دعوا إليه، هذا وقد دعت السلطات السعودية الشعب إلى الإبلاغ عن المحرضين على مواقع التواصل الإجتماعي على المشاركة في ذلك الحراك، حفاظاً على أمن واستقرار المملكة كذلك قام سعود الشريم بالتغريد اليوم ضد هذا الحراك، وخرج مفتي المملكة أمس في لقاء تليفزيوني لتحذير المواطنين، مما طرح تساؤل هام وخطير حول مدى خطورة ذلك الحراك والذي دفع المملكة العربية لمواجهة الدعوة له بهذا الشكل القوي.

علماء الدين يصفون حراك 15 سبتمبر بالفتنة

وصف مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، الدعوة إلى الحراك السلمي المزمع يوم 15 سبتمبر بأنه دعوة للفتنة وتخريب المجتمع، وضد أمن وإستقرار المواطن السعودي، وأنه يجب على الجميع عدم الإلتفات أو الإستجابة لمثل تلك الدعوات الهدامة ووجه المفتي نداء لكل رجل أو سيدة بأن يعي ذلك، ويحافظ على وطنه ضد الفتن والدعوات التي تدعو إلى إثارتها، وقد جاء في اتصال هاتفي له في برنامج “معالي المواطن” الذي يتم تقديمه على قناة إم بي سي السعودية.

أولى فعاليات حراك 15 سبتمبر

انطلقت أولى فعاليات حراك 15 سبتمبر المزمع انطلاقه غداً ضد سياسات محمد بن سلمان، الذي يؤكد الكثيرون أنه الحاكم الفعلي للمملكة في الوقت الحالي، وبرغم تنديد عدد كبير من السعوديين سواء كانوا من المواطنين أو المشاهير بتلك الدعوات الغير مسئولة، إلا أنه كانت أولى فعالياته منذ قليل قد انطلقت أمام السفارة السعودية في بريطانيا، وقد شارك فيها عدد من النشطاء السعوديين على رأسهم المعارض السعودي الدكتور حمزة الحسن، وكذلك الناشط السياسي الساخر غانم الدوسري وقد نددوا بسياسات بن سلمان الغير مقبولة على حد زعمهم.

بداية هادئة كما توقع الجميع لما يسمى حراك 15 سبتمبر بل وظهر وسم أطلق عليه السعوديون ” خراط 15 سبتمبر ” ،  مناهض لتلك الدعوات لكشف خطورتها وهدفها التدميري، وبرغم ذلك ظهرت بعض مظاهر بسيطة لهذا الحراك، مثل تعليق لوحة على أحد جسور منطقة الأحساء مكتوب عليها “يسقط حكم آل سعود “، بينما تحدث آخر من جدة في فيديو صغير يطالب بسقوط النظام السعودي، بينما أكد الكثيرون أن قوات الأمن السعودي تنتشر بشكل مكثف في جميع شوارع وميادين المملكة.

تابعنا على المواقع الاجتماعية ليصلك الجديد أولا بأول

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.