بعد قول «عبد الجليل» بأن المسيحين كافرة.. شاهد رأي «الشعراوي» في عقيدتهم وكيفية التعامل معهم

بعد قول «عبد الجليل» بأن المسيحين كافرة.. شاهد رأي «الشعراوي» في عقيدتهم وكيفية التعامل معهم
الشعراوي وعبد الجليل

أدت التصريحات التي قالها الشيخ «سالم عبد الجليل»، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق مؤخراً، بأن المسيحين واليهود كافرة وعقيدتهم فاسدة، إلى حالة من الجدل والسخط، والمتأمل للواقع يجد أن عبد الجليل، لم يأتي بجديد، وأن هذا الرأي قد أجمع عليه علماء المسلمين.

ولكن اللافت للنظر، يجد أن تلك التصريحات قد جاءت في وقت تمر به مصر بحالة من الاضطرابات الأمنية، خاصة من استهداف الكنائس ودور العبادة للمسيحين، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الفجوة وتأزيم وتأجيج الفتنة الطائفية في مصر، مما يساعد أعداء الوطن سواء من الداخل أو الخارج إلى استغلال تلك الأحداث والنيل من وحدة وسلامة الوطن الذي يجمع المسلمين والمسيحين منذ أكثر من 1400 عاماً، والذين عاشوا جانباً إلى جنب يجمعهم حب الوطن.

وهذا هو الشيخ «محمد متولي الشعراوي»، أحد علماء الأزهر الشريف، يؤكد على أن المسيحين كفار في عقيدة المسلمين، وأن المسلمين غير راضين عما يقومون به من عبادة، ولكن بالرغم من ذلك، فإنه يجب التعايش السلمي بينهم، ويجب التعامل معهم بالعدل لا بالود، لأن الإسلام قد أمرنا بذلك.

https://www.youtube.com/watch?v=WB4MM2Y5sHw

ولم يخالفه الرأي الشيخ السلفي «أبي إسحاق الحويني»، حيث أكد أن آيات القرآن الكريم، قد أكدت على كفر اليهود والنصارى، واستشهد بقوله تعالى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72) لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)

ولكن الشيخ الحويني، قد أكد على أنه بالرغم من أن المسلمين يعتقدون أن المسيحين كافرة، فلا يجوز الاعتداء على المسيحي لمجرد الاعتقاد بأنه كافر، وقال بأن أكثر أهل العلم قد أجمعوا على أنه لا يجوز أن يقتل كافر لمجرد كفره، وأضاف أنه لا يجوز لمسلم أن يظلم أي إنسان حتى لو كان على غير الملة.