التخطي إلى المحتوى
“هيومان رايتس” ترد على مصر: لا تدفنوا رؤوسكم في الرمال ففض “رابعة” مجزرة
المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس كينيث روث

في أول تصريح رسمي لها عقب إعلان الحكومة المصرية رفضها للتقرير الذي أعدته المنظمة الحقوقية بشأن فض إعتصامي رابعة والنهضة، قالت منظمة “هيومان رايتس ووتش” على لسان مديرها التنفيذي كينيث روث إن عملية فض إعتصامي رابعة والنهضة تمثل مجزرة من أكبر المجازر التي شهدها التاريخ الحديث، مشبهاً إياها بمجزرة ساحة تيانانمن التي حدثت في الصين عام 1989.

وأضاف “روث” خلال مقالة نشرتها له صحيفة “فورين بوليسي” الأمريكية أن خوف وإرتباك الحكومة المصرية وعدم وجود فرص أمامها للدفاع عن جريمتها، دفعها لمنعي من دخول مصر الأحد الماضي في خطوة غير مسبوقة ولم تحدث حتى في أسوأ عصور حكم حسني مبارك.

مشيراً إلى أن قوات الامن المصرية قتلت يوم 14 أغسطس الماضي أكثر من ألفي شخص في خلال 12 ساعة فقط، مما يرتقي طبقاً للقوانين والمواثيق الدولية إلى مرتبة الجريمة ضد الإنسانية.

وتابع “إن عملية فض إعتصامي رابعة والنهضة كانت بمثابة عملية قتل ممنهج خطط لها بعناية وزير الداخلية محمد إبراهيم وتلاه في ذلك وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي، اللذان يعتبران المسئولان الأساسيان عن تلك المجزرة البشعة”.

مؤكداً أن فض رابعة والنهضة لم يكنا فحسب الجريمة الوحيدة التي ترتكبها الحكومة المصرية، حيث خططت قبل ذلك لعمليات قتل موسعة وقتلت أكثر من 61 متظاهر يوم 8 يوليو في أحداث الحرس الجمهوري، فيما قتلت 95 آخرون في منطقة المنصة بمدينة نصر، مما يوحي بنيتها المسبقة في قتل معارضيها بشتى الطرق.

وذكر روث أن السلطات المعنية في البلاد كانت أمامها فرصة لعدم إراقة كل هذه الدماء في ميداني رابعة والنهضة ولكنها رفضت الإهتمام بتلك الفرصة وفضلت العنف، ورغم الأقاويل التي تتداول من قبل أجهزة الامن قبل فض الإعتصام بساعات بأنهم سيلتزمون ضبط النفس، فإن ذلك لم يحدث والقادة أنفسهم بمن فيهم وزيرا الدفاع والداخلية كانوا على علم بوقوع عدد كبير من القتلى قبل تحرك القوات ولم يباليا.

كما أن  الحكومة رفضت تشكيل لجان إستقصاء وتحقيق أو إحالة الأمر للقضاء لمحاسبة المسئولين عن إراقة كل تلك الدماء خلال وقت قصير، ورفضت الغعتراف بأي مخالفات إرتكبتها قوات الأمن خلال عملية الفض، بل أقامت نصباً تذكاريا لقتلى الجيش والشرطة في ميدان رابعة العدوية.

وإختتم “روث مقاله قائلاً “أسلوب دفن الرأس لن يجدي نفعاً، فمجزرة رابعة والنهضة كان مخطط لها بعناية ولن يستطيع أحد أن يمحوها من الذاكرة البشرية لأنها لا مثيل لها في التاريخ المصري الحديث والمعاصر”.

 

قد يهمك أيضًا

التعليقات