التخطي إلى المحتوى
تقرير هيومان رايتس ووتش: فض رابعة مذبحة و جريمة ضد الانسانية

اعتبر التقرير الصادر من منظمة هيومان رايتس ووتش التابعة للأمم المتحدة عن فض اعتصام رابعة العدوية و النهضة ما حدث أنه مذبحة و من أكبر عمليات قتل المتظاهرين في يوم واحد ليس في تاريخ مصر فحسب بل في تاريخ العالم الحديث، ووصفته بالجريمة ضد الإنسانية، و حملت المنظمة عدداً من الشخصيات مسئولية ما حدث منهم عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وقتها و محمد ابراهيم وزير الداخلية و مدحت الشناوي قائد عمليات رابعة.

و أظهر التقرير وجود أدلة دامغة تظهر إطلاق قوات الأمن للرصاص الحي على المتظاهرين منذ اللحظات الأولى للفض و هو ما يدحض مزاعم الداخلية التي تحدثت عن سعيها لتقليل الخسائر و تلك التي وصفت الأمر بأنه دفاع عن النفس، ووصفت الطريقة التي فرقت بها الداخلية الاعتصام بالوحشية و أنها لم تكن وليدة اللحظة انما تم ذلك وفق خطة ممنهجة توقعتها الحكومة المصرية و أن النية كانت مبيتة لقتل المتظاهرين بما لا يدع مجالاً للشك أنها عملية انتقامية و ليست قانونية.

ووصف التقرير ارث مجزرة رابعة العدوية بانه بقعة دماء تلطخ تاريخ مصر و لا يمكن لمصر أن تتقدم دون الوصول إلى تعامل بالعدل مع ما حدث، و أعرب التقرير عن فزعه و حزنه من تحول آمال المصريين و تلاشيها بسفك الدماء و المذابح و القتل الجماعي بعدما ارتفعت آمالهم و طموحاتهم في يناير 2011.

و حدد التقرير عدداً من المتهمين حول مجزرة رابعة العدوية و طالب بمحاسبتهم و مساءلتهم و تقديمهم للعدالة، كما قال أنه تم توثيق 817 قتيلا بالاسم في ذلك اليوم في رابعة العدوية و لكنه أكد أن العدد مرشح للزيادة حيث أن هناك من لم يتم توثيقهم بجانب وجود عدد من المفقودين.

و يعد هذا التقرير الأكبر من حيث القيمة الدولية لإدانة النظام المصري في جريمة ضد الإنسانية و هو ما قد يسفر بعد ذلك عن محاكمة دولية أو اتخاذ إجراءات من قبل المنظمات الدولية تجاه النظام المصري والشخصيات التي وردت بالتقرير.

قد يهمك أيضًا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.