مصر فايف

غليان بالشارع المصري بعد رفع أسعار الوقود

في الشارع المصري و تحت اطار الأزمات الكثيرة التي يعاني منها المواطن تأتي أزمة أخرى كبيرة لتزيد من أعباء المواطن المعيشية و هي أزمة أسعار الوقود،  تلك الأسعار التي أعلن عن ارتفاعها بشكل كبير بالأمس لتصبح أزمة الوقود في مصر عبارة عن أزمتين الأولى في الكمية المطروحة و الثانية في السعر.

أصداء زيادة الأسعار تنوعت في تأثيرها المباشر و غير المباشر على المواطن، في بداية اليوم و في عدة محافظات ازدادت أسعار المواصلات بشكل كبير دون اصدار قرارات قانونية بذلك، حيث صدرت أسعار الوقود الجديدة دون تحديد للزيادة في أسعار المواصلات ليترك المواطن كالفريسة أمام اتفاق سائقي الميكروباص و التاكسي على أسعار جديدة، و تأتي هذه الزيادة مصحوبة باعتصام و اضراب لعدد من السائقين في بعض المحافظات التي لم تتمكن من تطبيق الزيادة.

و ينظر محللون إلى القرار بأن نتائجه كارثية على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي في مصر، حيث من المنتظر أن ترتفع أسعار جميع السلع خصوصاً تلك التي تعتمد على النقل لمسافات طويلة، و يرى عدد منهم أن الأزمة ليست كما ينظر لها الاقتصاديون على أنها عجز في الموازنة العامة في الدولة و يبسطونها في رسومات بيانية و أرقام إنما يتعدى الأمر ذلك إلى كارثة اجتماعية لمجتمع يعيش الملايين فيه تحت خط الفقر، إذ من المنتظر أن ينضم فقراء آخرون لهم بعد رفع الدعم بهذه الطريقة، و يرى أمنيون أن الأمر سيزيد من معدلات الجريمة في بلد يعاني أصلاً من الانفلات الأمني.

و على صعيد آخر تم تناقل أنباء عن زيادة أسعار المكالمات في خطوط المحمول الثلاثة، و تحدثت أخبار عن زيادة في أسعار السجائر و المعسل، فيما ينتظر إعلان أسعار جديدة للسلع الغذائية و الكهربائية بعد هذه الزيادة.

أما على المستوى السياسي فقد عمت فئات كثيرة من الشعب المصري مشاعر الاستياء و الغضب، سواء من مؤيدي السيسي أو معارضيه، حيث أعلن البعض ندمه على انتخابه و تأييده ظناً منهم أنه ” سيحن عليهم ”  و يصلح حال البلاد كما أعلن في بيانه يوم 3 يوليو بإشارته ” لم يجد الشعب من يحنو عليه ” و تساءل  أين هذا الحنان بكل هذه الأزمات و بأسعار تكوي ظهر المواطن البسيط، في حين رآى البعض أن القرار يأتي كمحاولة لتجنب كارثة اقتصادية بعد توقف المعونات و المساعدات الخارجية.