القبض على مستريح أسوان في منطقة جبلية بمحافظة أسوان بعد استيلائه علي 500 مليون جنيه

تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة أسوان من القبض على مستريح أسوان في إحدى المناطق الجبلية بمحافظة عقب استيلائه على 500 مليون جنيه من المواطنين بحجة تشغيلها، فما القصة؟

قصة مستريح أسوان

بدأت قصة مستريح أسوان أو مستريح المواشي بعد خروجه من السجن مؤخرا، يدعى هذا الشخص بمصطفى البنك يبلغ عمره 35 عاما يعمل سائق توك توك، في شهر مارس الماضي استقر هو وأفراد عصابته من أرباب السوابق في نجع السايح بقرية البصيلية التابعة لمركز أدفو بمحافظة أسوان، لعب على طيبة وتدين الناس في هذه المنطقة، وأدعى أنه ابن السيدة زينب ومن أهل البيت وجاء إلى منطقتهم من أجل أن يحقق حلم الثراء لديهم بتوظيف أموالهم، ومن هنا صدقه الناس ووثقوا فيه، وبدأ يمارس نشاطه الإجرامي في النصب والاحتيال بإنشاء صفحة خاصة باسمه على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك نشر فيها عدد من الفيديوهات يظهر فيها للناس الأموال وماكينات البنك الخاصة بعد النقود كي تطمئن قلوبهم على أرباحهم، كما نشر فيها أسماء المندوبين التابعين له وأرقام هواتفهم وكيفية التواصل معهم وأقنع سكان قرية البصيلية نظام الوعدة، وقبل البدء في هذا النظام اشترى مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية في نجع السايح بقرية البصيلية تصل حوالى 10 آلاف متر مربع لتربية المواشي.

مستريح أسوان ينصب على المواطنين بنظام الوعدة

شرح مستريح أسوان أو مستريح المواشي فكرة نظام الوعدة لأهالي المنطقة الطيبين بشراء مواشي التي بحوزتهم بثمن أعلى من ثمنها الحقيقي وعن طريق نظام الوعدة يحصلون على أموال طائلة يكاد يكون ضعف ثمن الذي اشترى به، بشرط تدفع هذه الأموال على دفعات خلال 21 يوما، انتظم المتهم مصطفى في البداية في توزيع الأرباح في الموعد الذي حدده، ذاع صيته وأقبل عليه الكثيرون من السكان في محافظة أسوان والمحافظات المجاورة، استمر ذلك الوضع حتى منصف شهر أبريل الماضي، ظهر تعثره في عدم الوفاء بصرف الأرباح وفي كل مرة يخرج عليهم بحجة مختلفة ليمد في هذا النظام تكرارات الحجج مرات عديدة مما سرب الشعور بالقلق والخوف والذعر في قلوبهم من ضياع أموالهم، واستطاع أن يجمع من خلال هذه العملية التجارية الخاصة 500 مليون جنيه، ومن المتعارف عليه أن هذه العمليات أعتاد النصابين والمحتالين على اتباعها من قديم الأزل، وتشهد السجون على مستوى العالم على كم من الضحايا تعرضوا عن طريق هذه الأساليب إلى النصب وسلبت منهم أموالهم.

كيف اكتشفت الأجهزة الأمنية بمحافظة أسوان مستريح أسوان

عندما وصل الخبر إلى اللواء أشرف عطية محافظ أسوان أن هناك تاجر مواشي يشتري رؤوس مواشي بأعداد كبيرة ويخصص لتربيتهم حظائر غير مرخصة أصدر قرار بإزالة كل الحظائر الغير المرخصة ومنع انتقال المواشي خارج المحافظة، تسبب هذا القرار في ضيق الخناق على مستريح أسوان وقل الإقبال عليه وفر هاربا إلى أحد المناطق الجبلية، تجمر الضحايا يوم الثلاثاء الماضي عند منزل الملحق بمزرعة تربيته المواشي الخاص بمستريح المواشي أو مصطفى البنك مطالبين بأموالهم، وعلى الفور تحركت الأجهزة الأمنية واستقصت الموضوع وكان يوم الأربعاء عاودوا الناس في التجمهر  بعد وصول أنباء لديهم أن المستريح هرب، وفوجئوا بعودة الشخص المستريح ليخرج عليهم بحجة أن معاونيه نصبوا عليه وهربوا بالأموال، وأوعدهم برجوع أموالهم خلال يومين وغافلهم وهرب إلى أحد المناطق الجبلية في مركز أدفو بمحافظة أسوان، وتعددت البلاغات ضده والمحاضر لإثبات حقوهم المادية وعلى إثر ذلك أجرت الشرطة تحريات التي أكدت صدق الضحايا وتشكلت حملة أمنية كبيرة على رأسها لواءين أحدهما السيد اللواء منتصر عبد النعيم أبو دقة وكيل الإدارة للأمن العام والتحريات بوزارة الداخلية والسيد اللواء أحمد محيي مساعد منطقة جنوب الصعيد لقطاع الأمن، بالاشتراك مع مباحث أسوان وطاردوا المتهم في المنطقة الجبلية وتمكنوا من القبض عليه وأثناء العودة  حدث حادث سير انقلبت إحدى عربات الشرطة واستشهد اللواءين واثنين من الجنود، رحم الله شهداء الواجب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.