مصر فايف

” الحويطى ” إنطلاق حملة الحفاظ على عمتنا ” النخلة ” فى مصر

 تحت هشتاج #عمتكم_النخلة، أطلق المدون والباحث التاريخي “محمد جمال سباق الحويطي “حملة لزراعة النخيل والاهتمام به وبمشتقاته التي تدخل في الصناعات اليدوية ، وأن يكون هناك دعم للحفاظ علي هذه الهوية العربية والتراث الشعبي  .
وفى حوارنا معه سألناه عن تفاصيل الحملة  التى يريد أن يطلقها عبر الإنترنت ؟  أجاب وقال أن الحملة تطالب ؛ بعدم تهميش زراعة النخيل في مصر لأن مصر كانت تتباهي بإنتاج التمور حتى ذكرت كتب التاريخ أنه ليس هناك نوع من أنواع التمر بالعراق إلا وفي صعيد ” قًوص” مثله وفيه ما ليس بالعراق  ، وأنه لا يوجد تمر يصير تمرًا قبل أن يكون رطبًا إلا بالصعيد ، وأنه بأسوان ألوان بغداد كلها من رطب وألوان الكوفة وألوان البصرة . وكان الولاة والخلفاء ينقلون النخيل من مصر إلي موقع حكمهم مثل ما فعل هارون الرشيد ، وأنه أمر أن تجمع له ألوان الرطب بمصر إليه ليزرعها في العراق – كما نطالب بزراعة النخيل علي حدود نهر النيل ليكون في مظهر مبهج للمارة واستغلال هذه الأماكن على رصيف النيل لأن النيل كان مقصدًا لزراعة النخيل منذ زمن وأصبح الأمر يتلاشى مرة بعد مرة، وهذا المشهد كان يتباهى به الشعراء في حياتهم وقال أحدهم : والنخل حول النهر مثل عرائس * نصت غدائرها على غدران والطلع من طرب يشق ثيابه * متنشرًا كتنشر الجذلان ،وأن يزرع في الأماكن العامة بدلاً من شجر الزينة الذي يكلف الدولة دون فائدة منه ولا من أخشابه ولا من أوراقه ، كما أنه لا ينتج أي ثمرة تأتي بنفع علي المجتمع والاقتصاد.
ويجب أن تقوم الدولة بعمل مهرجانات في محافظات مختلفة لإنتاج التمر كما تفعل غالبية الدول العربية وليس مهرجان سيوة فقط الذي يبعد كثير عن الأماكن السكانية للمجتمع فيجهل الناس به وبدوره ، وهناك من يقترح أن يكون مهرجانًا في محافظة الشرقية ، أو بإحدى محافظات صعيد مصر .
وعن سؤال كيف تكون “عمتنا النخلة” ؟  أجاب وقال أن “عمتنا النخلة” لفظ استخدم عند العرب لأن أهم شيء في حياة العرب في البادية والحضر قديمًا هي النخلة ، وقد عرفوها منذ القدم وتواجدت معهم في كل مكان وفي كل تفاصيل حياتهم اليومية حتى عند الموت ؛ عندما يتم وضع بعض زعف النخيل على مشهد القبر ، وقد استخدم اللفظ في حديث نبوي لرسول الله “صل الله عليه وسلم “يوصى فيه بتكريم النخلة ،وقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير بلفظ : ” أكرموا عمتكم النخلة فإنها خُلقت من فضلة طينة أبيكم آدم، وليس من الشجر شجرة أكرم على الله تعالى من شجرة ولدت تحتها مريم ابنت عمران، فاطعموا نساءكم الولد الرطب، فإن لم يكن فتمر”. 
وعن سؤال من أين ستنطلق الحملة وإلى أين؟ أجاب “الحويطى” وقال أن الحملة ليست لها مكان محدد ، نريدها أن تشمل محافظات مصر كافة من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب .
وسألناه عن الهدف من الحملة ؟ قال التعريف بالنخيل وبدوره في حياة الإنسان وبالصناعات المختلفة التي تنتج من كافة أجزاءه ، وخاصة ارتباط العرب به وأهميته في حياتهم ، وتوضيح مكانته في هذه البيئة كجزء من التراث الذي يجب الحفاظ عليه حتى لا يندثر .
وأجاب ” محمد جمال الحويطى ” عن سؤال من المشاركين فى الحملة ؟  قال أن الحملة مجهود ذاتي علي صفحتى الشخصية علي موقع التواصل الاجتماعى” الفيس بوك “ونالت تأييد كثير من الشباب من مختلف الثقافات ومختلف المحافظات المصرية .
وأجاب على سؤال موعد إنطلاق الحملة متى ستنطلق  ومتى تنتهى؟  أجاب الحويطى وقال عندما نجد جهة تكون راعية رسمية لفكرة الاهتمام بالنخيل والحث علي زراعته ودوره في المجتمع وتشجيع لا صحاب هذه الحرف اليدوية من الاستمرار في صناعة مشتقات النخيل من أواني ومفروشات وأثاث .
وكان أخر سؤال توجهنا لسيادته به هو – ما هى الفئات المستهدفة من الحملة؟ أجاب وقال أولاً الدولة : حتى تستخدم شجر النخيل المثمر بدلاً من شجر الزينة الذي لا يفيد المجتمع بشيء ؛ وثانيًا المواطن : حتى يتثقف ويعرف قدر هذه الشجرة التي كرمها الله سبحانه وتعالى في كتبه السماوية ، ولا يجهل بها وبدورها في المجتمع خاصة في ريف مصر ، ويعمل علي حمايتها وزراعتها بدلاً من الأشجار الغير مثمرة .