التخطي إلى المحتوى
الرقية الشرعية كاملة شفاء للمسلم من الأمراض العضوية و النفسية أيضاً و أدلة ذلك

يتساءل الكثيرون عن مدى فائدة الرقية الشرعية في تحقيق الشفاء للمريض سواء من الأمراض الجسدية أو النفسية، و هل هي تصلح لمن يعانون من مرض نفسي أو ضيق في النفوس و غيرها من الأمور المرتبطة بما يتم تفسيره على أنه سحر أو حسد، أم أنها أيضاً تُناسب المُصاب بالأمراض العضوية و تساعد في شفاؤه، و قد يعتقد البعض بالفعل أن الرقية الشرعية تشفي فقط الأمراض النفسية و الروحية دون غيرها.

إلا أن العلماء أجمعوا تقريباً على أن التداوي بالقرآن الكريم يشفي الجسد و النفس أيضاً، حيث قال الله في كتابه العزيز “وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا “، و في هذا الإطار يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي أن ما أشارت له الآية من شفاء يشمل الجسد و النفس و لم يقتصر على أحدهما دون الآخر، كذلك ما قاله الوحي الأمين جبريل عندما قام برقية نبينا محمد صل الله و عليه و سلم قائلاً “باسم الله يُبْريك، ومن كلِّ داءٍ يشفيك” و قوله من كل داء يدل على شمولية الرقية الشرعية .

الرقية الشرعية أمر ضروري و هام

مما سبق يتضح أن حاجة المجتمع الإسلامي للرقاة الشرعيين لا تقل مطلقاً عن حاجته للأطباء العضويين، و أنه لا تنافر بينهما و كل منهما له فوائده العظيمة و لكن بشروط يجب تحققها، فقد يكتب الطبيب الدواء ولا يأتي بنتيجة بل و قد يفشل في تشخيص المرض من الأساس، كذلك الحال في الرقية الشرعية فقد يكون الشخص الذي يقوم بقراءتها غير مؤهل لذلك من الناحية الدينية، و لا تنطبق عليه شروطها كذلك الحال للمرقي قد لا يكون لديه يقين بالشفاء.

الرقية الشرعية بالصوت للشيخين أحمد العجمي و محمد جبريل بصيغة mp3
موانع تأثير الرقية الشرعية و أسباب النفع بها
الرقية الشرعية بسورة البقرة و الطريقة الفعالة للعلاج بها
و هنا يتساءل البعض هل معنى ذلك أنه في حالة أُصيب شخص منا بمرض عضوي فعليه بأن يتجه إلى الرقاة الشرعيين ولا يذهب إلى الأطباء، فيجيب بعض العلماء على ذلك بقولهم أن القرآن الكريم شفاء لما في الصدور من ضيق و حزن، حيث يقول الله عز و جل في سورة يونس ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ “، و يؤكدون أن الرسول أمر الصحابة بالطب و الذهاب إلى الأطباء، حيث قال عليه الصلاة و السلام ” الشِّفاء في ثلاث: شَرْبة عَسَل، وشَرْطة مِحْجَم، وكَيَّة نار، وأنا أنهى أُمَّتي عن الكيِّ “، كما كان يأمر أصحابه بالذهاب إلى ” الحارث بنِ كلدة الثقفي ” وهو كان طبيب عربي شهير معروف منذ الجاهلية.

الرقية الشرعية تعالج الأمراض الجسدية أيضا

في حديث شريف رواه أبي سعيد الخدري أن مجموعة من صحابة رسول الله مروا بإحدى القرى فحاولوا المبيت فيها، إلا أن أهلها رفضوا مضايفاتهم فجلسوا خارج القرية ليقضوا ليلتهم، و قد أتى إليهم جماعة من القرية يستنجدون بهم بأن سيدهم قد لدغته حية و لم يفلحوا في علاجه، فقال أحد الصحابة أنا أرقيه فأشفيه و لكن إجعلوا لنا جعلا فإتفقوا على إعطائهم قطيع من الغنم، و قام بالفعل ذلك الصحابي بقراءة الفاتحة هذا الرجل الملدوغ فشفاه، و هو ما يدل أيضاً على أدلة على الشفاء بالقرآن و بالتالي بقراءة الرقية الشرعية كاملة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.