التخطي إلى المحتوى
إبراهيم الديب يرد على ظهور نجله “عمر الديب” في فيديو داعش

أصدر إبراهيم الديب، القيادي الإخواني بيانًا للرد على ظهور ابنه عمر الديب في فيديو داعش، في إصدار مجلة «حماة الشريعة» التابعة لتنظيم «داعش».

وتبرأ إبراهيم الديب في البيان الصادر عنه اليوم الثلاثاء 13 فبراير 2018 من داعش ووما فعله ابنه، ويؤكد أنه لم يقل أبدا أنه اختفى قسريًا، ولم تزعم ذلك أي منظمة حقوقية.

ونص البيان على الآتي:-

بيان للناس كافة
أرض المهجر والشتات 13 /2/2018 ــ 27 جمادى آخر 1439 هـ
د / إبراهيم الديب والد المرحوم عـمـر الديـب
بسم الله الرحمن الرحيم
ردا علي الفيديو المسمى بأنصار الشريعة ، والموسوم باسم ما يعرف بتنظيم الدولة ولاية سيناء ، والذى ظهر فيه ابنى المرحوم / عمر إبراهيم الديب 23عام والمتوفى ــ يوم 9/9/2017 م بقرار نيابة أمن الدولة رقم 79 لسنة 2017 أمن دولة ــ كما جاء بتصريح الدفن المؤرخ بتاريخ 12 /9م2017 ــ مرفق 1
والمدفون 13 /19 /2017 بمدافن العائلة بالمنصورة بعد نقل جثمانه من مشرحة زينهم بالقاهرة
الى المنصورة الساعة الواحدة ليلا ، ليتم الدفن بحضور أفراد العائلة فقط قبل فجر اليوم التالي .
أعلن أمام الله تعالى ، ثم أمام الناس كافة براءتي الكاملة من كل ما جاء في هذا الفيديو
من معتقدات وأفكار وأقوال وأعمال تخص هذه الفئة الضالة من الناس والتي تتستر بمسميات إسلامية
الإسلام برئ منها تماما، أراها تتنافي تماما مع كل ما جاء به الدين الإسلامي العظيم ، والقيم الإنسانية الحضارية التي تعارف عليها البشر.
كما أؤكد ما أعتقده وتربيت عليه وأعمل وألتزم به ، وأكتبه في كتبي ، وأنقله في برامجي التدريبية
وأربي عليه طلابي في دول العالم العربي والإسلامي .
من أن تغيير وإصلاح وبناء وتنمية مجتمعاتنا ، إنما يكون بالدعوة و الحكمة والموعظة الحسنة
وغرس وبناء القيم الحضارية ، وإصلاح وتهذيب النفوس وتقويمها بقيم وتعاليم الإسلام .
وأن الدم المصري كله حرام ويجب أن يتوقف فورا ، وحسابه وإثمه على كل من تسبب
فيه ودعا اليه وسهل له وقام به من كافة الأطراف .
كما أؤكد صدق روايتي : التي عرضتها وسائل الاعلام نقلا عنى ، وعما جاء ببيان الداخلية صباح يوم 10 سبتمبر عما يعرف بتصفية خلية أرض اللواء ــ إمبابة ـ القاهرة
والتي أفدت فيها أن عمر يدرس بماليزيا منذ عام 2009 بداية من الصف الثاني الثانوي ، والتحق بكلية الميديا ، وكان على مشارف التخرج بعد عدة شهور من قسم الإخراج ، وأنه وكما اخبرنا قبل سفره
نزل الى مصر بصحبة وفد من كليته للتعريف بالكلية ، بيد أنه تخلف عن العودة وارسل رسالة
تفيد أنه سيمكث لزيارة الاهل والأصدقاء والفسحة بمصر ، حتى فجعنا بما حدث برواية وزارة الداخلية .
كما أنه وبرواية من عاينوا جثة المرحوم عمر تم قتله عبر ثلاث رصاصات إثنين اخترقتا جانبه الأيمن خرجت واحدة واستقرت الأخرى بأحشائه ، ورصاصة في العين اليسرى أودت بالربع الأيسر من رأسه
وبمراجعة المختصين من أهل الطب والنيابة أفادوا ان ذلك يعنى انه ضرب من النقطة صفر ، أي بمسافة مكانية وزمانية مقدارها سنتميترات وثواني ، وليس غير ذلك ، وذلك بحكم خبرتهم المهنية .

كما اننى أؤكد : أننا لم نقل أبدأ انه اختفي قسريا ، ولم تقم اية مؤسسة حقوقية بتوثيق ذلك
ومن ثم ، فلا علاقة لحادثة عمر واستخدامها للتشويش على عشرات حالات الاختفاء القسري الحقيقية
الجارية الآن كل يوم لشباب مصر منذ الانقلاب وحتى الآن .
كما ألفت الانتباه الى أمر هام وهو : توقيت عرض الفيديو ، وطريقة إعداده ، والتي تكشف إقحام تسجيل
ابنى عمر الديب وما تلاه من كلمات بالفيديو ، بطرقة غير معتادة بما يوحى بإعداد هذا الفيديو وعرضه
في توقيت محدد لتحقيق أهداف سياسية محددة .
كما أؤكد : اننى لم أكن أبدا على علم بهذا التوجه المفاجئ والصادم لى عن ابنى عمر ، والذى فجعني للمرة الثانية بعد موته ، بما جاء في هذا الفيديو المشؤوم ، خاصة وأن ظروف دراسته فرضت عليه
الغياب عن المنزل لمدة طويلة خلال الشهر حيث لم يكن يعود للمنزل الا ليومين فقط كل شهر.
كما أصرح من خلال رؤيتي ومتابعتي للأحداث وما تعرضت له من فاجعتين في ابنى عمر
فاجعة موته بعد أخيه الأول بطل ماليزيا في الملاكمة / البطل اسلام الديب رحمه الله 20 عام والمتوفى
5 / 2 / 2016 ، ثم فاجعة هذا الفيديو المشؤم .
أن ابنى عمر قد سرق منى سرق فكريا وروحيا وبدنيا ــ بعد أن اجتهدت في تربيته على قيم الإسلام العظيم قيم الرحمة والسلام والايمان والحب في الله تعالى ، والمواطنة والحرية والاعتزاز بالذات والاحترام وشمولية العبادة والإسلام وحب الوطن ونصرته ،من القيم التي تربيت ونشأت عليها.
وأنه ضحية وفاجعة كبرى ونموذج لجيل كامل من خيرة شباب مصر سرق منه حلمه في الحرية والتنمية ونهضة مصر وتقدمها كبقية دول العالم الى ما تستحق من مكانة متقدمة بين الأمم .
ــ كما سرق منه حلم وإنجاز ثورة يناير 2011
ــ كما سرقت منه بعدها إرادة الشعب المصري ، بعد أشرف وافضل انتخابات نيابية ورئاسية
عرفتها مصر والمنطقة ، وأفضل دستور انتجه المصريون لإدارة شؤونهم .
ــ وبعد ذلك يتعرضون لصدمة الانقلاب العسكري الغاشم ــ ومازال قلبي يحترق كلما تذكرت مشهد عمر وصراخه وبكاؤه ولطمه على وجهه كما آلاف الشباب ساعة إعلان بيان الانقلاب العسكري المشؤم على مصر وشعبها في 3 / 7 ــ ساعة كنا نشاهد سويا البيان بأحد المقاهي خلف طيبة مول بميدان رابعة الطهر والشرف والعزة والكرامة والحرية ، وقد سألني حينها ودموعه تملأ وجهه ــ ماذا سنفعل الآن ؟ قلت نستمر في اعتصامنا ، وتوعية شعبنا التزاما بمنهاجنا السلمى الذى نعتقده ، ونؤمن به ونلتزم به ،رغم كل محاولات الاستفزاز من الانقلاب .
ــ ثم صدمات المذابح المتتالية في الحرس الجمهوري والمنصة ورابعة والنهضة ورمسيس والتي أودت بآلاف الشهداء الأبرياء المصريين ، ومازالت أذكر بكاؤه وصراخه في كل مرة عبر ما كان يعيشه من احداث ونقل لجثث متفجرة الرؤوس والاحشاء لزملائه من الشهداء الأبرياء السلمين في كل مطالبهم ووسائلهم
ــ ثم صدمة الاعتقالات الغير مبررة لعشرات الآلاف من خيرة علماء وشباب ونساء مصر
ــ ثم صدمات احكام الاعدامات بالجملة ، والتنفيذ المجنون لها .
ــ ثم صدمات القتل بالجملة خارج القانون .
ــ ثم صدمات الاختفاء القسري الحقيقي لعشرات ومئات الشباب .
ــ ثم صدمة التفريط في مياه النيل شريان الحياة للمصريين .
ــ ثم صدمات التخلي عن أجزاء غالية من التراب الوطني المصري والممزوجة بدماء الشهداء
على مدار التاريخ المصري العظيم .
وقد أصر النظام الانقلابي على سد كل منافذ التواصل والعمل لإصلاح مصر .
وكما أعلم عبر ما يعرض من تحليلات علمية معمقة للكثير من مراكز البحوث والدراسات العربية والأجنبية كما العديد من التصريحات للعديد من الزعماء السياسيين الحاليين والسابقين بالولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني ، كما أكدته أيضا حقائق الواقع على الارض في مناطق تحرك هذه التنظيمات الاجرامية في العراق وسوريا ، وما احدثته من تقويض للربيع العربي بها ودمرت مقدرات هذه الشعوب ودمرت ، وقتلت وهجرت منها الملايين وأخيرا سيناء ، من أن تنظيمات العنف والجريمة المسماة ــ بداعش واخواتها من مسميات تنظيم الدولة وولاية سيناء … الخ ، وكذلك خرافات دولة الخلافة والبغدادي …الخ
كلها تنظيمات صناعة امريكية صهيونية أعدت على عين بمراكز البحوث والدراسات الامريكية لتحقيق عدة اهداف وظيفية لإحراق المنطقة وتشويه وجه الإسلام والإسلاميين المشرق ، ومواجهة رياح التغيير الديموقراطي بالربيع العربي السلمى الرائع المشرق لمستقبل المنطقة ديموقراطيا وتنمويا .
في هذا السياق الموجز اعتبر ابنى عمر الديب ضحية كبرى كما جيله الحالي من شباب مصر
ضحية للنظام الانقلابي الذى تسبب في كل هذه الدماء ، وكذلك ضحية لمخططات دولية كبرى تدار
لأجل حرمانها من رياح التغيير الديموقراطي والتنموي لشعوب المنطقة ، والعمل على تفكيك المنطقة
وإضعافها في نماذج من الدول الفاشلة الفقيرة ، أشباه الدول ، لحساب المشروع الصهيوامريكى.
وفي هذا السياق علينا أن نفكر بكل عقل ورية ما الذى دفع عمر الديب والكثير من امثاله المغرر بهم
تحت ضغط استبداد وعنف وإرهاب الانقلاب العسكري ، من جهة ومحاولات الاستقطاب من هذه التنظيمات المجرمة من جهة أخرى .
ما الذى دفعه وهو على مشارف التخرج من أعرق جامعات ماليزيا وامامه مستقبل واعد بالعمل في
افضل المؤسسات الإعلامية العالمية ، والزواج والاستقرار الشخصي .
ما الذى دفعه الى هذا التوجه المشؤم ، الا انه يحب دينه ووطنه ويستاء مما آل اليه حال مصر بين الأمم
وما وصلت له الأحوال في مصر من استبداد وانسداد ، ووأد للأمل ، ولأى مستقبل .
ثم هو يترك اهتماماته وحياته الشخصية ، إلى الاهتمام بالشأن العام وهموم وطنه ، في حين انصرف الكثير من الشباب الى اللهو واللعب وشأنهم الخاص … أيها القوم ألا من ذو عقل وبصيرة معتبر.
عمر الديب وجيله …من خيرة ما انتجت مصر… كلهم يحلمون ببناء مصر الحرة الديموقراطية
العظيمة وللأسف الشديد ، ذهبتم به وبالكثير من امثاله الى هذا المصير إما القبر ، أو الاعتقال .
كان من المفترض أن نفرح الآن بتخرجه وخطبته وزواجه ، وشاء الله تعالى ان يلحق بأخيه الى قبر جديد
وللأسف حتى ليس بجوار أخيه إسلام ، حيث كل منهم بدولة بعيدة ولا أتمكن حتى من زيارته
والحمد لله على ما قدر وحكم .
يا قومنا : ندعوا الله تعالى ونتمنى وقف هذا النزف اليومي من شباب مصر، ونبرأ الى الله تعالي من كل الدم المصري الطاهر البريء من أي دين ، وأي فصيل وأي مهنة .
كما أؤكد التزامي الكامل بمنهجي الذى تربيت عليه وافتخر به في دعوة الاخوان المسلمين
وهو الدعوة الى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة ، وتربية المجتمع بشرائحه العمرية والنوعية
على قيم الإسلام الحضارية .
وقد ترجمت هذا عمليا في مشروعي العملي لمقاومة الاستبداد السياسي والذى يعد أساس كل داء وسبب
كل مشكلة من مشاكلنا المعاصرة التي تعيشها الآن دولنا النامية من طبقة دول العالم الثالث .
على ثلاثة محاور متوازية اعمل عليها ليل نهار وهي :
معركة الوعى بتوعية المفكرين والعلماء والنخب والقيادات وجمهور المصريين بذاتنا الوطنية المصرية
ومكانتنا الحضارية ، ومنظومة القيم التأسيسية البنائية لعمارة الكون ، ونظام الأفكار المصري العظيم
العابر للمستقبل والمتحرر من معوقات وأثقال الماضي ، وثانيا : بإعداد الكوادر الوطنية تربويا واداريا
وفق المعايير الدولية المتعارف عليها في مراكز اعداد القادة والكوادر الوطنية باوربا وامريكا واليابان .
والقادرة على المشاركة في إدارة وتنمية ونهضة المجتمعات الناشئة ، وثالثا : بالتدرج السلمى في اقناع
شرائح المجتمع المختلفة بالتغيير والإصلاح وكيفية القيام به .
وانا في ذلك شريك لكل مؤسسات الدولة الديموقراطية الحرة التي تأتى بإرادة الشعب المصري الحر
وعبر انتخابات حقيقة نزيهة ، وكافة مؤسسات المجتمع المدني ، وكل مصري غيور على تنمية
ونهضة مصر .
والله على ما أقول شهيد …حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء
د / إبراهيم رمضان الديب

 

وتجدر الإشارة إلى أن تنظيم داعش الإرهابي، أعلن في إصدار مصور باسم «حماة الشريعة»، الأحد، أن عمر الديب يعد أحد جنود التنظيم في سيناء، وشارك معهم لفترة من الزمن، ومن بعدها تم إرساله إلى القاهرة لتشكيل خلية إرهابية، ولكنه قتل بعد مواجهات مع الأمن.

وترددت الأنباء أن نجل القيادي كان مختفيًا قسريًا، بعد القبض عليه خلال زيارة لأسرته في القاهرة، واتهمت السلطات المصرية بـتصفيته، في أكتوبر الماضي.

 

 

قد يهمك أيضا

التعليقات